ابن كثير

183

البداية والنهاية

وأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ بن عفراء ورافع بن مالك أن أبعث إلينا رجلا يفقهنا . فبعث إليهم مصعب بن عمير فنزل على أسعد بن زرارة وذكر تمام القصة كما سيوردها ابن إسحاق أتم من سياق موسى بن عقبة . والله أعلم . قال ابن إسحاق : فلما قدموا المدينة إلى قومهم ذكروا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوهم إلى الاسلام حتى فشا فيهم ، فلم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى إذا كان العام المقبل وافى الموسم من الأنصار اثنا عشر رجلا وهم : أبو أمامة أسعد بن زرارة المتقدم ذكره ، وعوف بن الحارث المتقدم ، وأخوه معاذ وهما ابنا عفراء ، ورافع بن مالك المتقدم أيضا . وذكوان بن عبد قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق الزرقي . قال ابن هشام : وهو أنصاري مهاجري . وعبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم ( 1 ) بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج ، وحليفهم أبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة بن خزمة ( 2 ) بن أصرم البلوي ، والعباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن يزيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج العجلاني ، وعقبة بن عامر بن نابي المتقدم ، وقطبة بن عامر بن حديدة المتقدم ، فهؤلاء عشرة من الخزرج ، ومن الأوس اثنان وهما ، عويم بن ساعدة . وأبو الهيثم مالك بن التيهان . قال ابن هشام التيهان يخفف ويثقل كميت وميت . قال السهيلي : أبو الهيثم بن التيهان : اسمه مالك بن مالك بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعون ( 3 ) بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس ( 4 ) . قال وقيل إنه أراشي وقيل بلوي . وهذا لم ينسبه ابن إسحاق ولا ابن هشام . قال : والهيثم فرخ العقاب ، وضرب من النبات ، والمقصود أن هؤلاء الاثني عشر رجلا شهدوا الموسم عامئذ ، وعزموا على الاجتماع برسول الله صلى الله عليه وسلم فلقوه بالعقبة فبايعوه عندها بيعة النساء وهي العقبة الأولى . وروى أبو نعيم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ عليهم من قوله في سورة إبراهيم : " وإذ قال إبراهيم رب .

--> ( 1 ) في نسخة لابن هشام : أحرم والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) قال ابن إسحاق وابن الكلبي خزمة بسكون الزاي ، وقال الطبري خزمة بفتح الزاي . قال في الاستيعاب : ليس في الأنصار خزمة بالتحريك . ( 3 ) في ابن سعد : زعوراء . ( 4 ) قال ابن سعد : واسمه مالك بن بلى بن عمرو بن الحاف بن قضاعة حليف لبني عبد الأشهل ، أجمع على ذلك موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر . شهد أبو الهيثم بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر خارصا فخرص عليهم التمرة . مات في خلافة عمر سنة عشرين بالمدينة وقيل بقي إلى أيام علي وشهد معه صفين وقتل يومئذ . قال الواقدي القول الأول أثبت عندنا ( الاستيعاب - الطبقات الكبرى - الروض الآنف )